ابن النفيس
185
الشامل في الصناعة الطبية
إلا أن تكون « 1 » معدهم - مع حرارتها - ضعيفةً كثيرةَ الرطوبة « 2 » . ولا يحتاجون كثيراً إلى تناول السِّكَنْجَين « 3 » بعد تناول الإجَّاص . وأما الذين معدهم باردةٌ « 4 » ، فهم يتضرَّرون بكثرة تناول الإجَّاص وينبغي أن يردفوه بأكل العسل وشُرْب مائه « 5 » ، وشُرْب الشراب الصِّرْف ، وأكل الجلَنْجَبين « 6 » السُّكَّرى أو العسلى ، بحسب قوة برد المعدة وضعفه . وقد يحتاجون مع ذلك إلى مثل الكُنْدُر « 7 » أو المصطكي « 8 » ونحو ذلك ، مما ينفع بلَّة المعدة . والحامضُ من الإجَّاص أقل إرخاء « 9 » للمعدة ، لأنه أقل مائيةً ، لأجل تحلُّل
--> ( 1 ) : . يكون . ( 2 ) : . الرطوبة فيها . ( 3 ) السكنجبين دواءٌ مشهور في العصور القديمة . والكلمة فارسية معربة ، أصلها سركاانكبين أي خل - عسل . . لأن هذا الدواء مزيج من الخل والعسل ، يُضاف إليهما مواد طيبة ثم أُطلقت الكلمة على كل شراب مركب من حلوٍ وحامض ( معجم الألفاظ الفارسية المعربة ، للسيد أدى شير ص 92 - الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطِّيب ، لابن العديم ، ص 825 ) . ( 4 ) ه : بارة . ( 5 ) : . مآه . ( 6 ) الجلنجبين معجونٌ يُعمل من الورد والعسل . والكلمة في أصلها فارسية ، مكونة من مقطعين كَل - انكّبين أي : ورد ، عسل . ( 7 ) الكندر اللبان أو العِلْكة . وهو شجرٌ ينمو قدر ذراعين ، له ورق وثمر كورق الآس وثمره مرُّ الطعم . يعقر بالفأس ، فيظهر في موضع العقر الكندر - اللبان - وأجوده الذكر ، وهو الأبيض الصلب الذي لا ينكسر سريعاً ، وإذا انكسر كان ما بداخله يلزق ( المعتمد في الأدوية ص 434 ) . ( 8 ) المصطكي ، المصطكا ، المستكا كلها بمعنى واحد ، ويُقال له أيضاً : عِلْك الروم . وأصله شجرة ، المصطكي صمغُها ؛ وأجوده ما كان يبرق وكان لونه أحمر مشرقاً ( المعتمد ص 500 ) . ( 9 ) ه : ارجاء .